
اكتشف مفهوم الصدقة الجارية وأثرها المستمر في حياة المحتاجين، وكيف يمكنك المساهمة في مشاريع تنموية مستدامة عبر تطبيق آي خير.
تُعد الصدقة الجارية من أعظم الأعمال التي يمكن أن يقدمها المسلم في حياته، فهي استثمار حقيقي يستمر نفعه وأجره حتى بعد وفاة صاحبه. وقد أكد النبي ﷺ فضلها بقوله:
“إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.”
فالصدقة الجارية ليست تبرعًا عابرًا، بل أثر ممتد يلامس حياة الناس لسنوات… وربما لأجيال.
الصدقة الجارية هي كل عمل خيري يستمر نفعه ويتجدد أجره مع مرور الوقت، وتتميز عن الصدقات العادية بأن أثرها لا ينقطع بمجرد صرفها. فبينما تُصرف الصدقة العادية مرة واحدة وينتهي أثرها، تستمر الصدقة الجارية في إفادة الناس لفترات طويلة، مما يجعلها استثمارًا أخرويًا متجددًا.
ومن أهم ما يميز الصدقة الجارية:
يُعد توفير الماء النظيف من أعظم الصدقات الجارية، خاصة في المناطق التي تعاني من الجفاف ونقص مصادر المياه. قال رسول الله ﷺ عندما سُئل: “أي الصدقة أفضل؟” قال: “سقي الماء”.
بئر واحدة قد تغيّر حياة قرية كاملة لسنوات طويلة؛ فهي لا تروي العطش فقط، بل تدعم الزراعة، وتحسن الصحة، وتمنح المجتمعات فرصة للاستقرار والنمو.
ومن النماذج المؤثرة في هذا المجال مشروع البناية الوقفية لحفر الآبار، الذي يهدف إلى إنشاء مصدر دائم لتمويل آبار المياه في المناطق الأشد احتياجًا، بحيث يستمر الأثر ويتجدد الخير لسنوات طويلة. كما يتيح مشروع سقيا الماء فرصة مباشرة للمساهمة في توفير مياه نظيفة وآمنة للأسر التي تعاني يوميًا من مشقة البحث عن الماء.
قال رسول الله ﷺ: “من بنى مسجدًا لله بنى الله له بيتًا في الجنة.”
المسجد ليس مكانًا للصلاة فقط، بل هو مركز إشعاع إيماني وتعليمي واجتماعي. فيه تُقام الصلوات، وتُعقد حلقات العلم، وتُتلى آيات القرآن، ويجتمع الناس على الخير.
ومن المشاريع المباركة في هذا الباب مشروع مسجد ذي النورين، الذي يهدف إلى بناء مسجد يكون منارة للعبادة والتعليم وخدمة المجتمع. كل صلاة تُقام فيه، وكل ذكر يُقال، وكل طفل يتعلم فيه القرآن… يكون في ميزان حسنات من ساهم في بنائه، ليبقى الأجر جاريًا ما دام المسجد عامرًا بالطاعة.
التعليم هو أساس نهضة المجتمعات، والمساهمة في بناء المدارس من أفضل الصدقات الجارية، لأن أثرها يمتد عبر الأجيال. فكل طالب يتعلم، وكل علم يُنتفع به، يعود أجره على من كان سببًا في هذا الخير.
وفي هذا الإطار يأتي مشروع بناء مدرسة قرآنية، الذي يهدف إلى توفير بيئة تعليمية مناسبة لأبناء المجتمعات المحتاجة ليتعلموا القرآن الكريم والعلوم الأساسية. هذه المدارس لا تخرّج طلابًا فحسب، بل تبني شخصيات واعية تحمل الخير لمجتمعها، فيبقى الأثر ممتدًا في حياة أجيال متعاقبة.
الوقف هو حبس الأصل وتسبيل المنفعة، وهو من أقدم صور الصدقة الجارية في الإسلام. يمكن وقف العقارات والأراضي والمزارع والمصانع والأسهم وغيرها، بحيث يُستثمر أصل الوقف وتُصرف عوائده على وجوه الخير المختلفة.
لعب الوقف دورًا محوريًا في ازدهار الحضارة الإسلامية على مر العصور، وكان له دور كبير في تمويل المستشفيات والمدارس والمكتبات والمساجد وغيرها من المرافق العامة.
كفالة اليتيم من الأعمال العظيمة التي حث عليها الإسلام، قال رسول الله ﷺ: “أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا” وأشار بالسبابة والوسطى.
كفالة اليتيم لا تعني توفير المال فقط، بل تشمل التعليم، والرعاية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي، حتى ينشأ اليتيم فردًا قويًا نافعًا لنفسه ولمجتمعه.
ومن صور هذا الخير مشروع المساهمة في كفالة يتيم، الذي يتيح للمتبرعين أن يكونوا سندًا حقيقيًا لطفل فقد عائلَه، فيوفرون له احتياجاته الأساسية وفرصة لمستقبل أفضل. كل خطوة يخطوها هذا اليتيم نحو النجاح، وكل دعوة صادقة يرفعها، تكون في ميزان حسنات من كفله وساهم في رعايته.
مع تطور العصر، ظهرت أشكال جديدة من الصدقات الجارية:
بناء وتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية وتدريب الكوادر الطبية.
توفير الطاقة الشمسية للمناطق النائية لدعم المدارس والمستشفيات والمنازل.
تمويل مشاريع للأسر الفقيرة تساعدهم على كسب دخل دائم بدل الاعتماد على المساعدات.
نشر العلم عبر التطبيقات والمواقع التعليمية التي يستفيد منها الملايين.
عند اختيار مشروع الصدقة الجارية، ينبغي مراعاة عدة عوامل لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة:
تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة نهضة كبيرة في مجال العمل الخيري والإنساني، وتتبنى العديد من المبادرات الرائدة في مجال الصدقة الجارية، منها:
كما تتيح منصات التبرع الإلكترونية مثل تطبيق آي خير للمتبرعين فرصة المساهمة في مشاريع الصدقة الجارية بكل سهولة ويسر، مع ضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها بشكل آمن وموثوق.
للصدقة الجارية أثر إيجابي كبير ليس فقط على المستفيدين منها، بل أيضًا على المتصدقين أنفسهم والمجتمع بأكمله:
إذا كنت ترغب في المساهمة في مشاريع الصدقة الجارية، إليك بعض الخطوات العملية:
ساهم تطبيق آي خير في جمع قسم كبير من هذة التبرعات دون اقتطاع أي مبالغ منها كي تصل تبرعاتكم إلى مستحقيها بكل أمانة وشفافية.
مع كل درهم تتبرعون به عبر تطبيق آي خير تمنحونا ثقة كبيرة وأجراً وثواباً أكبر بإذنه تعالى
ونكبر بكم ومعكم ومن خلالكم، قد بدأنا رحلتنا معكم ونأمل أن نكملها سوية
رحلة لأهل الخير مع تطبيق آي خير.
طريقة التبرع
يمكن التبرع عن طريق تطبيق آي خير من خلال الجوال حيث تذهب التبرعات مباشرة إلى حساب الجهة الخيرية فورا دون أي استقطاعات، ويمكن للتطبيق تذكيرك وقتما رغبت بالتصدق للمشاريع المختارة. وطرق الدفع مرنة من خلال الرسائل القصيرة والبطاقات الائتمانية والحساب البنكي.
رحلة لأهل الخير مع تطبيق آي خير
مع كل درهم تتبرعون به عبر تطبيق آي خير تمنحونا ثقة كبيرة وأجراً وثوابًا أعظم بإذن الله. ونكبر بكم ومعكم ومن خلالكم، قد بدأنا رحلتنا معكم ونأمل أن نكملها سوية.
الصدقة الجارية هي استثمار أخروي عظيم وأداة فعالة للتنمية المجتمعية المستدامة. من خلالها، يمكننا ترك أثر إيجابي دائم في حياة الآخرين يستمر حتى بعد وفاتنا. وفي عصرنا الحديث، تتعدد أشكال ومجالات الصدقة الجارية لتشمل مختلف جوانب الحياة، مما يتيح لكل شخص المساهمة بما يتناسب مع إمكانياته واهتماماته.
لنجعل من الصدقة الجارية نهجًا في حياتنا، ولنسعى إلى أن نترك بصمة خير تستمر بعد رحيلنا. فكما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا”، فلنستثمر في آخرتنا قبل أن ننتبه ولات حين مناص.